صادق عبد الرضا علي

78

السنة النبوية والطب الحديث

من العاهات والأمراض ، وبذلك تصان العائلة من التمزق والمشاكل حيث ينصرف الجميع إلى العمل والحياة الزوجية الهنيئة . وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى أن الاجبار على الزواج محرم من الناحية الشرعية ، ومخالف للعقل والمنطق والتجربة . واليوم ونحن نسمع ونشاهد بأعيننا الآثار السيئة للزواج من عناصر متباعدة أو أقارب من الدرجة الأولى ، أو الزواج من نساء مصابات بعاهات وما يتبع ذلك من نتائج وآثار سيئة على الزوجين والأطفال نقف باجلال للرسول الكريم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأهل بيته الميامين وهم يرسمون لنا الطريق الواضح ، والنصائح الجليلة لنكون على حذر ويقظة من الوقوع في مشاكل تؤدي في نهايتها إلى تهديم حياتنا وسعادتنا الزوجية . وفي عصرنا الحاضر وبعد أن تقدمت العلوم الطبية وتطورت أجهزتها الدقيقة ثبت لنا بما لا يقبل الشك بأن عدم الأخذ بتلك التحذيرات أو إهمالها أدى إلى نشوء أمراض وعاهات عديدة ، بعضها ظاهرة للعيان ويمكن ملاحظته بالعين المجردة ، وبعضها يحتاج إلى مراجعة أطباء أخصائيين وإجراء فحوصات طبية لاثباتها والتأكد منها ، حيث استطاع العلماء بواسطة الأجهزة الحديثة كالميكروسكوب الألكتروني تكبير خلية الانسان إلى ملايين المرات ، ودراسة محتوياتها دراسة دقيقة والتعرف على الكثير من الأمراض التي تنتقل من الآباء والامّهات إلى الأطفال عن طريق الوراثة بواسطة الجينات الموجودة فيها وقد ثبت علميا أن لكل مرض وراثي علامة معينة يحملها جين معين ، وبذلك صار من الممكن الكشف عن الأمراض الوراثية والمحتملة بيسر وسهولة ، لذلك قامت بعض الدول بسن القوانين التي توجب فحص الخطيبين قبل الزواج للتأكد من عدم وجود